مقالات

تنظيم النسل ومشروعيته في الإسلام هل هو جائز؟

يتجه الكثيرون في الوقت الحالي إلى قلة الخلفة؛ فلا تتجاوز الأسرة عدد طفلين على الأكثر، ولكن ما هو حكم تنظيم النسل ومشروعيته في الإسلام ؟ تابعونا في هذا المقال لنعرضه لكم.

تنظيم النسل ومشروعيته في الإسلام

  • إذا اتفق الزوجان على تنظيم النسل؛ فهو جائز، وفي حال كان السبب
    والدافع وراء هذا هو تحقيق مصلحة معتبرة شرعًا.
  • ولا يمنع هذا أنه لا يجوز قطع الحمل بشكل نهائي مثل القيام باستئصال الرحم،
    أو أن يتخذ الزوجان لتحقيق ذلك وسيلة تقطع الإنجاب تمامًا، وما شبه من الطرق
    التي تؤدي إلى الغرض نفسه –وهو قطع الحمل نهائيًا- وألا يكون الدافع إلى فعل
    هذا هو الخوف من ألا يجدا ما يطعمان به أولادهما وينفقانه عليهم.

وبعدما تعرفنا سويًا على حكم تنظيم النسل ومشروعيته في الإسلام.. قد يتجه البعض لتنظيم النسل عزل الزوج عن زوجته، وهو الأمر الذي يؤدي في الأغلب إلى عدم استكمال شهوة المرأة؛ فهل هو جائز؟ تابعونا في السطور التالية؛ لنوضح لكم هذا الأمر.

عزل الزوج عن زوجته خشية الإنجاب

  • يُعد العزل جائزًا؛ ففي الصحيحين أن جابر رضي الله عنه كان يقول: “كنا نعزل
    على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل”، ولكن يشترط أن يتم
    هذا بإذن الزوجة، ورضاها، كما لا يحق للزوج أن يمنع زوجته من الإنجاب إذا كانت
    ترغب في هذا، قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في المقنع: ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها.
  • ويجب على الجميع معرفة إن العزل لا يمنع حملًا سيقدره الله؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة لما أخبروه أنهم يعزلون عن السبي: “ما عليكم أن لا تفعلوا ما من
    نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة” والحديث في الصحيحين وغيرهما
    عن أبي سعيد.
  • وفي سنن أبي داود عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رجلا قال: “يا رسول الله
    إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجل وأن اليهود تحدث أن العزل مؤودة صغرى قال كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه”.
  • ويكره للرجل أن ينزع من جماع امرأته قبل أن تقضي شهوتها، قال ابن قدامة:
    ويستحب أن يلاعب امرأته قبل الجماع؛ لتنهض شهوتها، فتنال من لذة الجماع
    مثل ما ناله… فإن فرغ قبلها كره له النزع حتى تفرغ؛ لما روى أنس بن مالك، قال:
    قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “إذا جامع الرجل أهله فليصدقها، ثم إذا
    قضى حاجته، فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها” ولأن في ذلك ضررا عليها، ومنعا
    لها من قضاء شهوتها..
    كما حرم بعض العلماء
  • نزع الرجل قبل فراغ المرأة من قضاء شهوتها، قال الشيخ ابن عثيمين: “والنزع قبل فراغها” أي: يكره ـ أيضاً ـ أن ينزع قبل فراغها؛ لحديث: “إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها”، والنزع معناه أن ينهي الإنسان جماعه، فيخرج ذكره من فرج امرأته قبل فراغها من الشهوة، أي: قبل إنزالها، والفراغ من الشهوة يكون بالإنزال، فالمؤلف يقول: يكره، وهذا فيه نظر، والصحيح أنه يحرم أن ينزع قبل أن تنزل هي؛ وذلك لأنه يفوت عليها كمال اللذة، ويحرمها من كمال الاستمتاع، وربما يحصل عليها ضررٌ من كون الماء متهيئأً للخروج، ثم لا يخرج إذا انقضى الجماع.

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا عن تنظيم النسل ومشروعيته في الإسلام.. آملين أن نكون قد قدمنا لكم ما تبحثون عنه.. يمكنكم كذلك معرفة: حكم عدم الرغبة في الإنجاب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى